لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
171
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
وبعث إلى شبث بن ربعي فتمارض وأرسل إليه : أيّها الأمير أنا عليل فإن رأيت أن تعفيني ، فأرسل إليه : أنّ رسولي أخبرني بتمارضك عليه ، وأخاف أن تكون من الّذين ( إذا لقوا الّذين آمنوا قالوا . . . إنّا معكم ) ( 1 ) الآية فأنظر إن كنت في طاعتنا فأقبل إلينا مسرعاً ؛ فأقبل إليه شبث بن ربعي بعد العشاء الآخرة لئلا ينظر في وجهه ولا يرى أثر العلّة . فلمّا دخل عليه رحّب به وقرب مجلسه ؛ ثمّ قال له : أحبّ أن تشخص غداً إلى عمر بن سعد في ألف فارس من أصحابك ؛ فقال : أفعل أيّها الأمير فخرج في ألف فارس ؛ وأتبعه حجّار بن أبجر في ألف فارس ؛ فصار عمر بن سعد في اثنين وعشرين ألفاً ؛ ثمّ كتب عبيد الله إلى عمر بن سعد : أمّا بعد ، فإنّي لم أجعل لك علّة في كثرة والخيل والرّجال فانظر لا أصبح ولا أمسي إلاّ وخبر ما قبلك عندي غدوة وعشيّة مع كلّ غاد ورائح ؛ وكان عبيد الله يستحثّ عمر بن سعد ويستعجله في قتل الحسين وابن سعد يكره أن يكون قتل الحسين على يده . استنصار حبيب بن مظاهر بني أسد [ 177 ] - 84 - وقال أيضاً : والتأمت العساكر عند عمر لستّة أيّام مضين من محرّم ، فلمّا رأى ذلك حبيب بن مظاهر الأسديّ جاء إلى الحسين ( عليه السلام ) فقال له : يا بن رسول الله إنّ هاهنا حيّاً من بني أسد قريبا منّا أفتأذن لي بالمصير إليهم اللّيلة أدعوهم إلى نصرتك فعسى الله أن يدفع بهم عنك بعض ما تكرهه .
--> 1 - البقرة : 14 .